كان لعشرة من وطء الأوّل ، ويحتمل القرعة».
أقول : يريد انّه إذا طلّق الرجل امرأته فاعتدّت وتزوّجت بعد العدّة بغيره ثمّ جاءت بولد لستة أشهر من وطء الثاني ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل بالنسبة إلى الأوّل فإنّه للثاني ، لأنّها فراشه. ويحتمل القرعة ، لأنّها وإن كانت الآن فراشا للثاني إلّا انّها قد كانت فراشا للأوّل ، وكما انّه لم تقصر مدة الثاني عن أقلّ مدة الحمل كذلك ما زادت مدة الأوّل عن أقصاه ، فيحتمل أن يكون لكلّ منهما ، فلا يقطع على كونه لأحدهما مع احتمال كونه للآخر بدون القرعة. وهذا الاحتمال الأخير هو مذهب الشيخ في المبسوط (١).
قوله رحمهالله : «فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة لم يحلّ له نفيه عنه ، لكن لو نفاه انتفى من غير لعان على رأي».
أقول : يريد انّ المتمتع بها إذا أرضعت ولدا واجتمعت فيه الشرائط الثلاثة ـ وهي : الدخول ، وعدم قصور الزمان المتخلّل بين الوطء والوضع عن ستة أشهر ، وعدم زيادته على أقصى الحمل ـ فإنّه يجب عليه الاعتراف به لتحقّق شرائط الالتحاق ، لكنه لو نفاه انتفى عنه بغير لعان ، خلافا للسيد المرتضى (٢) وقد تقدّم ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو وطأها الآخر فجورا بعد وطء المولى فالولد للمولى ، وإن حصلت أمارات
__________________
(١) راجع المبسوط : كتاب العدد ج ٥ ص ٢٤٥ ـ ٢٤٧.
(٢) الانتصار : مسائل العدّة ص ١٥٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
