أقول : امّا احتمال النصف فلأنّه فسخ قبل الدخول فيلزمه به نصف الصداق كالطلاق. وأمّا احتمال الجميع إذا كان الارتداد عن فطرة فلأنّه كالموت ، ولهذا تعتدّ زوجته عدّة الوفاة وتورث ، وحينئذ يلزمه الجميع ، لأنّ الزوج لو مات قبل الدخول كان للزوجة جميع الصداق كما لو دخل ، عند المصنّف وجماعة من الأصحاب. وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله رحمهالله : «ولو انتقلت الوثنية إلى الكتابية وأسلم الزوج فإن قبلنا منها غير الإسلام فالنكاح بحاله وإلّا وقف على الانقضاء بعد الدخول».
أقول : هذا التفريع ينافي ما ذكره المصنّف في هذا الكتاب فإنّه قال فيه : ومن انتقل الى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي صلىاللهعليهوآله لم يقبل منه ، ولم يثبت لأولادهم حرمة أهل الكتاب.
قوله رحمهالله : «ولو اعتقدوا غصبية المرأة نكاحا أقرّوا عليه على إشكال بعد الإسلام وقبله».
أقول : منشأه من كون الغصب معلوم القبح عقلا وظلما للمغصوبة ، فلا يجوز للحاكم التقرير على الظلم ، فانّ التمكين من الظلم ، والتقرير عليه قبيح عقلا لقبح الظلم.
ومن عموم وجوب إقرارهم على أنكحتهم الصحيحة عندهم ، وهذا عندهم نكاح صحيح ، فلا يعترضوا فيه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
