ثمّ يتزوّجها ويسلم دونها ثمّ يطلّقها الثالثة في حال إسلامه فإنّها تحرم عليه بدون المحلّل ، فإذا حلّلها الذمّي ثمّ طلّقها أو مات عنها بعد الدخول حلّ نكاحها على قول أكثر الأصحاب متعة على قول ابن أبي عقيل مطلقا.
قوله رحمهالله : «وبعده يقف الفسخ على انقضاء العدّة إن كان كتابيا ، فإن انقضت ولم يسلم فسد العقد على رأي».
أقول : هذا قول الشيخ في الخلاف (١) ، وبه قال ابن البرّاج (٢) ، وابن إدريس (٣).
وقال الشيخ في النهاية (٤) وكتابي الأخبار (٥) : لا يبطل العقد بل يكون بحاله ، ولا يمكن من الخلوة بها ، ولا من الدخول عليها ليلا ، ولا من إخراجها من دار الهجرة إلى دار الحرب إذا كان الزوج بشرائط الذمّة.
قوله رحمهالله : «وإذا ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال ، ولا مهر إن كان من المرأة ، وإلّا فالنصف. ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة».
__________________
(١) الخلاف : كتاب النكاح المسألة ١٠٥ ج ٤ ص ٣٢٥.
(٢) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٧ ـ ١٨٨.
(٣) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٤٢.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ الله من النكاح وما حرّم ج ٢ ص ٣٠٠.
(٥) تهذيب الأحكام : ب ٢٦ من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ذيل الحديث ١١ ج ٧ ص ٣٠٠ ، الاستبصار : ب ١١٨ الرجل والمرأة إذا كانا ذمّيين ذيل الحديث ٥ ج ٣ ص ١٨٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
