ثلث العشرة بحسب الكيل مثلا ـ احتمل فيها ثلاثة أوجه ، أحدها : اعتبار العدد ، لما ذكره المصنّف. وثانيها : اعتبار الكيل ، لأنّ المقبوض ثلث ما وقع عليه العقد. وثالثها : القيمة عند مستحلّيه فيقوّم المقبوض عندهم والباقي فيحسب عليه بتلك النسبة ، وهو الأقرب عند المصنّف لما تقدّم.
قوله رحمهالله : «ولو طلّق المسلم زوجته الذمّية ثلاثا ثمّ تزوّجت ذمّيا ثمّ طلّقها حلّت للأوّل متعة ودواما على رأي ، ويشترط الإسلام على رأي».
أقول : قد تقدّم انّ مذهب ابن أبي عقيل جواز نكاح اليهودية والنصرانية للمسلم بالعقد الدائم والمنقطع (١) ، وإن مذهب أكثر الأصحاب تحريم الدائم إلّا عند الضرورة إلى المتعة ، فلو طلّق المسلم زوجته الذمّية ثلاثا بينها رجعتان ثمّ تزوّجها الذمّي بالعقد الدائم ودخل بها ثمّ طلّقها حلّت للمسلم متعة. أمّا الدائم فإنّها تحلّ أيضا على المسلم عند ابن أبي عقيل ، وعند غيره بشرط الإسلام.
فإن قلت : كيف يطلّق المسلم زوجته الذمّية ثلاثا بينها رجعتان فانّ ذلك لا يتأتّى إلّا على مذهب ابن أبي عقيل دون غيره؟ فتكون المسألة المفروضة إنّما تتأتّى على مذهبه لا غير فكيف بناها المصنّف على المذهبين؟
قلنا : بل يتأتّى على كلا المذهبين ، امّا عند ابن أبي عقيل يمنع إذا تجويز مراجعة المسلم للمطلّقة الذمّية على أحد الوجهين فظاهر. وأمّا على القول الآخر لا يمنع مراجعة المسلم لها على الوجه الآخر فبأن يكونا ذمّيين ويطلّقها طلقتين بينهما رجعة
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثالث في الأولياء ص ٥٣٥ س ٢٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
