لاحقا بالكتابي ، لدخوله تحت القاعدة الكلّية من تبعية الولد (١) لأشرف الأبوين.
قوله رحمهالله : «وإذا تحاكم أهل الذمّة إلينا تخيّر الامام بين الحكم بينهم وبين ردّهم الى أهل ملّتهم ، كالمسلم إن اتّفق الغريمان في الدين ، وكذا إن اختلفا على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من عموم جواز ردّهم.
ومن انّ جريان حكم بعض أهل الذمّة على من خالفهم في دينه منهم غير لازم ، وانّما يلزمهم أن يجري عليهم أحكام المسلمين ، وحينئذ يكون لكلّ منهما أن يمتنع من إمضاء حكم دين الآخر عليه.
قوله رحمهالله : «فإن قلنا بالردّ احتمل الى من يختاره المدّعي أو الحاكم أو الناسخ لموافقة رأيه رأي الحاكم في بطلان المنسوخ».
أقول : هذا تفريع على الاحتمال الأوّل ـ وهو جواز ردّهم ـ والى دين أيّهما يحتمل؟ الى من يختاره المدّعي ، لأنّ الأصل انّ للمدّعي أن يحمل غريمه الى من شاء من الحكّام ، ويحتمل الى من يختاره الحاكم ، لأنّه المأمور بالحكم أو الردّ وكان التعيين إليه ، ويحتمل الى دين الناسخ ، لما ذكره المصنّف فيردّ اليهودي والنصراني إلى حكم دين النصراني.
قوله رحمهالله : «ولا يصحّ على خمر أو خنزير ،
__________________
(١) في ج : «الدار».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
