ومن ثبوت وجوب إقرار أهل الذمّة على معتقدهم ، خرج منه ما إذا انتقل إليه بعد مبعث النبي صلىاللهعليهوآله ، فيبقى ما عداه داخلا تحت وجوب التقرير.
قوله رحمهالله : «فلو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده أو دخلوا في دين من بدّل أوّلا؟ فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوسي».
أقول : لأنّ ذلك شبهة فلا يقصرون حينئذ عن المجوس الذين ليسوا بأهل الكتاب ، وانّما ألحقوا بأهل الكتاب ، لأنّ لهم شبهة كتاب ، فهؤلاء ينسبون الى أهل الكتاب.
قوله رحمهالله : «امّا الأوّل : ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف ، أقربه تحريم المؤبّد دون المنقطع وملك اليمين ، وكذا الثاني».
أقول : يريد بالأوّل نكاح الكتابية اليهودية والنصرانية ، وبالثاني من له شبهة كتاب كالمجوسية ، وقد تقدّم ذكر الخلاف في الجميع ووجه أقربية تحريم المؤبّد وجواز المنقطع وملك اليمين.
قوله رحمهالله : «الأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلم».
أقول : قد ثبت انّ الولد تابع لأشرف الطرفين ، ولهذا لو كان أحدهما حرّا والآخر رقّا كان حرّا ، سواء كان الحرّ الأب أو الأمّ ، وكذا لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا كان لاحقا بالمسلم ، ولا شكّ انّ الوثني أخسّ من الكتابي ، فيكون
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
