نكاح ، ولا يجوز له وطء المجوسية والصابئية والوثنية (١).
وقال في موضع آخر : لا بأس أن يطأ اليهودية والنصرانية بملك اليمين ، ولا يجوز له وطء المجوسية ، وكذا الصابئات والوثنيات حرام وطؤهن بالعقود وملك الأيمان (٢).
أمّا المصنّف فذكر الضابط في ذلك وهو : انّ الصابئين والسامرة أن خالفوا اليهود والنصارى في فروعهم كانوا منهم ، وكان لهم حكمهم في جواز النكاح وعدمه. وإن خالفوهم في أصول عقائدهم فهم ملحدة ـ كالخوارج والغلاة ـ بالقياس الى المسلمين ، فلهم حينئذ حكم أهل الحرب ، لا يخلّ نكاحهم بحال.
قوله رحمهالله : «وهل اليهود بعد مبعث عيسى عليهالسلام كهو بعد مبعث النبي صلىاللهعليهوآله إشكال».
أقول : يريد بذلك انّه لو اعتقد الوثني ـ مثلا ـ دين اليهودية بعد مبعث عيسى عليهالسلام هل يكون حكمه حكم الوثني الذي يختار دين اليهودية والنصرانية بعد مبعث الرسول صلىاللهعليهوآله؟ بمعنى انّه كما لا يقبل منه هنا إلّا الإسلام ولا يصحّ إقراره على ما اختاره من دين أهل الكتاب كذا لا يقبل منه ذلك بعد مبعث عيسى عليهالسلام أو يكون ذلك مخصوصا بدين الإسلام لا غير فيقرّ على معتقده؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّه كان حربيا وقد انتقل الى دين منسوخ بعد نسخه فلا يقبل منه ، ولأنّ الأصل بقاء حكم الوثني (٣) عليه.
__________________
(١) المقنعة : كتاب النكاح باب العقود على الإماء ص ٥٠٨.
(٢) المقنعة : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ص ٥٤٣.
(٣) في ج : «التقرير».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
