وقع عليه العقد ، فانّ قولها عليه غير نافذ. وإن كان مهر المثل أقل من المسمّى فهي تعترف بعدم استحقاق المسمّى لبطلان العقد بزعمها ، فليس لها المطالبة بما اعترفت فإنّه غير مستحقّ لها.
قوله رحمهالله : «والأقرب انّه ليس لها المطالبة بحقوق الزوجية على إشكال في النفقة».
أقول : يريد بذلك إذا ادّعت (١) أنّ بينها وبين زوجها رضاعا محرما فأنكر كان لها إحلافه على نفي العلم ، فإن حلف أو ردّ اليمين عليها فنكلت حكم باستمرار العقد ، وهل لها المطالبة بحقوق الزوجية؟ الأقرب عند المصنّف انّها ليس لها ذلك إلّا في النفقة ، وانّ فيها إشكالا ، أمّا قرب عدم المطالبة فيما عدا النفقة من القسم وغيره فلأنّها معترفة بكونه أجنبيا ، وانّه يحرم عليها مضاجعته وتمكينه من الوطء وشبهه ، فليس لها المطالبة به. ولأنّ حقوق الزوجة (٢) تابعة للزوجية ، وهي منفية بإقرارها ، فلا يمكن من المطالبة بغير المستحقّ لها.
وأمّا النفقة فوجه الإشكال فيها من حيث إنّها بزعمها ليست زوجة ، فليس لها المطالبة بنفقة الزوجة.
ومن كونه معطّلا لها ومانعا من التزويج بغيره ، بحيث تستحقّ عليه النفقة ، وكانت مستحقّة لها عليه فلها المطالبة به ، خصوصا وهو معترف بكون النفقة مستحقّة لها عليه.
__________________
(١) في ج : «اعترفت».
(٢) في ج : «الزوجية».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
