وسقوط ثلث مهر الكبيرة ، وتغرم الصغيرة سدسه إن كان قبل الدخول ، وبعده إشكال».
أقول : هذا تفريع على القول بضمان منفعة البضع وعدم اشتراط قصد الإرضاع والإفساد وهو : انّه لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجته الصغيرة عشر رضعات ثمّ نامت الكبيرة فسعت الصغيرة إليها فارتضعت منها في حال نومها أو إغمائها خمس رضعات احتمل فيها وجهان :
الأوّل : أن تكون الحوالة في التحريم الذي هو سبب ضمان منفعة البضع على الرضعات الخمس الصادرة من الصغيرة ، لأنّ التحريم انّما حصل عقيبها ، فانّ كلّ واحدة منهما كانت محلّلة بعد فعل الكبيرة للرضعات العشر ، فتكون كما لو كانت الكبيرة نائمة في حال رضاع الصغيرة لجميع الرضعات ، فالضمان إذا على الصغيرة دون الكبيرة ، وحينئذ يكون الحكم في ذلك سقوط مهر الصغيرة ، لأنّه فسخ جاء من قبلها ، وتضمن في مالها مهر الكبيرة أو نصفه على ما تقدّم من الاحتمال ، أو على تقديري الدخول وعدمه.
الثاني : التقسيط ، وهو بسط القدر المضمون من المهر على مجموع الرضعات الخمس ، لأنّ الرضعات الخمس الصادرة من الصغيرة وحدها ليست سببا تامّا في التحريم ، إذ لو لا تقدّم العشر لما حصل التحريم ، وإذا كان المجموع سببا في التحريم ـ الذي هو سبب في الضمان ـ وجب الرجوع على كلّ واحدة منهما بما قابل فعلها ، فعلى هذا يحتمل أمران :
أحدهما : سقوط ثلث مهر المرضعة الصغيرة لصدور ثلث السبب منها فيبرأ الزوج منه ، ويسقط أيضا نصف مهرها لحصول الفرقة قبل الدخول كالطلاق ، ويبقى
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
