في ذمّته سدس تغرمه للصغيرة وترجع به على الكبيرة ، امّا مهر الكبيرة فيسقط بفعلها ثلثي السبب ثلثا مهرها ، فإن كانت غير مدخول بها بريء الزوج من الباقي ، لأنّ الساقط من ذمّته بسبب الفرقة قبل الدخول ـ وهو النصف ـ أكثر من الثلث الباقي ، فلم يبق في ذمّته شيء.
الثاني : أن يكون الساقط عن ذمّته من مهر الصغيرة بفعلها سدس المهر ، لأنّ الواجب عليه ـ بعد الفرقة قبل الدخول ـ نصفه ، وعليها بسبب صدور ثلث السبب المسقط ثلث ـ وهو سدس المهر ـ ويغرم لها ثلث المهر ، ويرجع به على الكبيرة لصدور ثلثي السبب منها. وامّا مهر الكبيرة فإذا كانت غير مدخول بها سقط نصفه بالفرقة قبل الدخول فسقط بفعلها ثلثا المتخلّف ـ وهو ثلث المهر ـ وتغرم الصغيرة سدسه ، وإن كانت مدخولا بها ففيه عند المصنّف إشكال.
ينشأ من احتمال عود الزوج عليها بثلثيه ، وعلى مال الصغيرة بثلثه لكونها سببا في فوات منفعة البضع المستحقّة له فيرجع به عليهما على نسبة فعلهما ، فإن كانت الكبيرة قبضته رجع عليها بثلثيه وعلى مال الصغيرة بثلثه ، وان لم تكن قبضته سقط ثلثاه عن ذمّته وغرم لها ثلثه ورجع به على الصغيرة.
ومن احتمال عدم رجوعه ، لاستقرار المهر عليه بالدخول في استيفاء منفعته ، كما لو قتلها قاتل أو قتلت نفسها أو اشتركا في قتلها فانّ الزوج لا يرجع بشيء من المهر بسبب القتل ، وهو معارض بالقتل قبل الدخول ، فإنّه لا يوجب الرجوع على القاتل بشيء من المهر ، مع انّه لا يمنع من الرجوع بسبب الرضاع.
قوله رحمهالله : «الأقرب قبول شهادة النساء منفردات».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
