أقول : هذا قول السيد المرتضى (١) ، وابن الجنيد (٢) ، وسلّار (٣) ، وأحد قولي المفيد ذكره في أحكام النساء (٤).
وقال في المقنعة : وذوات الآباء من الأبكار ينبغي لهنّ أن لا يعقدن إلّا بإذن آبائهنّ ، وإن عقد الأب على البكر البالغ بغير إذنها أخطأ السنّة ولم يكن لها خلافه ، فإن أنكرت عقده ولم ترض لم يكن للأب إكراهها ، ولم يمض العقد مع كراهتها (٥).
وقال الشيخ في النهاية : الولاية لأبيها دونها (٦). وهو مذهب ابن أبي عقيل (٧) ، ومحمد بن بابويه (٨) ، وابن البرّاج (٩).
وقال أبو الصلاح : الولاية مشتركة بينها وبين أبيها وجدّها ، فليس لها الانفراد بالعقد من دون إذن أحدهما ، وليس لأحدهما الانفراد به من دون اذنها (١٠).
والأوّل أصحّ عند المصنّف ، لقوله تعالى (حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) (١١) أضاف النكاح إليها ، وهو شامل للمدخول بها وغيرها.
__________________
(١) الانتصار : مسائل النكاح ص ١١٩.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثالث في الأولياء ص ٥٣٤ س ٣٤.
(٣) المراسم : كتاب النكاح ذكر شرائط الأنكحة ص ١٤٨.
(٤) أحكام النساء «مصنّفات الشيخ المفيد» : باب أحكام النساء في النكاح ج ٩ ص ٣٦.
(٥) المقنعة : كتاب النكاح باب عقد المرأة على نفسها ص ٥١٠.
(٦) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب من يتولّى العقد على النساء ج ٢ ص ٣١٠.
(٧) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثالث في الأولياء ص ٥٣٤ س ٣٩.
(٨) من لا يحضره الفقيه : باب الولي والشهود ذيل الحديث ٤٣٩٣ ج ٣ ص ٣٩٥.
(٩) المهذّب : كتاب النكاح باب في ذكر من يجوز له العقد ج ٢ ص ١٩٣.
(١٠) الكافي في الفقه : كتاب النكاح الضرب الأوّل من الأحكام ص ٢٩٢.
(١١) البقرة : ٢٣٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
