من التقديم وأجاز الوارث قسّم العبد أرباعا ، ويحتمل أسداسا».
أقول : أمّا احتمال قسمته أرباعا فلأنّ الوصية الأولى بثلاثة أجزاء والأخيرة بجزء والمجموع أربعة ، فوجب قسمة الموصى به بينهما على النسبة ، فللأوّل ثلاثة أرباع وللثاني ربع.
وأمّا احتمال قسمته أسداسا فلأنّ الوصيّة الثانية لم تعارض الاولى في ثلثي العبد فيختصّ بهما الأوّل ، والثلث الآخر اجتمع فيه الوصيّتان فيقسّم بينهما بالسوية ، فيكون للأوّل خمسة من ستّة وللثاني واحد منها.
قوله رحمهالله : «فإن خلّف مع العبد مائتين وقيمة العبد مائة ولم يقصد الرجوع أخذ الثاني على الأوّل مع الإجازة ثلث المال وثلثا عايلا من العبد وهو ربعه وللأوّل ثلاثة أرباعه ، ولو ردّ الورثة ما زاد على الثلث فللأوّل نصف العبد وللثاني سدس التركة ، فيأخذ سدس العبد وسدس المائتين ، فله من العبد ستّة عشر وثلثان ومن باقي التركة ثلاثة وثلاثون وثلث. ويحتمل قويا على الأوّل أقسامهما الثلث حالة الردّ على حسب مالهما في الإجازة ، فوصية صاحب العبد أقل ، لأنّه شرك معه في وصية غيره ولم يشرك في وصية الثاني غيره ، فلصاحب الثلث ثلث
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
