قوله رحمهالله : «وكذا لو أوصى بخبز فجعله فتيتا ، أو بقطن فحشا به فراشا ، أو برطب فجفّفه تمرا ، أو بلحم فقدّده ففي كونه رجوعا إشكال».
أقول : منشأه ما تقدّم في الإشكال السابق.
قوله رحمهالله : «ولو تغيّر الاسم تغيّر فعل الموصى ، كما لو سقط الحبّ في الأرض فصار زرعا ، أو انهدمت الدار فصار براحا في حياة الموصى بطلت الوصية على إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من حيث خروج الموصى به عن مسمّاه ، فانّ الزرع ليس حبّا ، والبراح ليس دارا فتبطل الوصية ، لعدم ما تعلّقت به.
ومن انّ الزرع من الحبّ الموصى به ، والبراح جزء من الدار ، وهو داخل في الوصية.
قوله رحمهالله : «ولو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار سلمت إليه دون ما انفصل منها على إشكال».
أقول : لا إشكال في عدم بطلان الوصية في الدار المهدومة مع بقاء الاسم ، وانّما الإشكال في وجوب تسليم ما انفصل منها بالانهدام من الأبعاض ومنشأه من أنّ الوصية تعلّقت بالدار ، والأبعاض لا يسمّى دارا. ومن كونها جزء من الموصى بها.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى بعبد مستوعب لزيد وبثلث ماله لعمرو ولم يقصد الرجوع ومنع
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
