أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ الموصى به من مال الموصى هل تسمّى تركة أم لا؟ إذ يحتمل أن يكون المراد بالتركة الميراث فيكون ذلك رجوعا. ويحتمل كون المراد بالتركة ما تركه الإنسان من ماله ، وهو يتناول الموصى به والميراث.
قوله رحمهالله : «ولو رجع عن المصرف بأن أوصى لزيد بعين ثمّ لعمرو بأخرى وقصر الثلث ثمّ أوصى بالأولى لبكر فالأقرب تقديم وصية عمرو».
أقول : إذا رجع الموصى عن مصرف الوصية دون أصلها كما إذا قال : هذه الدار لزيد وهذا البستان لعمرو وقصر الثلث عنهما ، ثمّ قال : الدار التي أوصيت بها لزيد لخالد فإنّه لم يرجع عن الوصية بالدار وانّما رجع عن مصرفها فكانت لزيد ثمّ جعلها لخالد فيحتمل تقديم خالد على عمرو ، ولأنّ الوصية بالدار مقدّمة على الوصية بالبستان ، وعند قصور الثلث يبدأ بالأوّل فالأوّل.
ويحتمل تقديم وصية عمرو بالبستان على الوصية لخالد بالدار ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّها انّما كانت مقدّمة لما أوصى بها لعمرو وتلك قد بطلت ، ثمّ أوصى بها لخالد بعد وصيّته لعمرو فكانت وصية عمرو مقدّمة شرعا على وصية خالد.
قوله رحمهالله : «ولو أوصى له بسكنى دار سنة ثمّ آجرها سنة لم تنفسخ الإجارة ، فإن مات فالأقرب أنّ له سنة كاملة بعد انقضاء مدّة الإجارة».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
