مماليك وماتوا أو قتلوا على إشكال قبل الوفاة بطلت».
أقول : إذا أوصى برأس من مماليكه وقتلوا قبل وفاة الموصى ففي بطلان الوصية وجهان ، أحدهما : البطلان ، لتعذّر العمل بالوصية بسبب عدم الموصى به. والآخر : عدمه إذا لم يرجع الموصى ، لوجود عوض الموصى به ، فيستحقّ الموصى له بعد الوفاة مطالبة القاتل بقيمة من يعيّنه الوارث.
قوله رحمهالله : «ولو قال : أعطوه عبدا من عبيدي ولا عبيد له ثمّ تجدّد له قبل الموت احتمل الصحّة ـ إلى قوله : ـ ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه فعلى البطلان يحتمل الصحّة هنا».
أقول : امّا وجه الصحّة في المسألة الأولى فلصدق انّ له عبيدا قبل الموت فيتعيّن دفع واحد منهم ، كما لو قال : أعطوه ثلث مالي ولا مال له ثمّ تجدّد. وأمّا وجه البطلان فلعدم ما تصرف إليه الوصية حال الوصية.
وأمّا المسألة الثانية : وهو انّه لو كان له عند الوصية عبد واحد لا غير ومات عنه فعلى احتمال البطلان هناك يحتمل هنا الصحّة ، لوجود ما تصرف الوصية إليه. ويحتمل البطلان أيضا ، لأنّه إذا أوصى له بعبد من جملة عبيده وليس له عبيد حال الوصية فلا يصدق على الواحد الموجود انّه من عبيده ، إلّا إذا كان له عبيد ، والمقدّر خلافه.
قوله رحمهالله : «والبعير يدخل فيه الصغير
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
