ستّة وكلّ واحد اثنان ، ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة ، أمّا نقص القيمة بتشقيص الورثة فكالإتلاف في الإرث وفي الوصية فتصحّ حينئذ وتؤثر الإجازة».
أقول : إذا فرضنا انّ الوصية تشتمل على تصرّف الموصى فيما زاد على ثلث تركته على جميع التقادير ، كما إذا أوصى له بعبد قيمته ثلاثون وفرضنا أنّ شركة الموصى له فيه بأقلّ جزء فرض تصير قيمته عشرة ، أو باعه في مرض الموت بأقلّ من ثمن المثل ، أو أعتقه في مرض الموت ، وكانت الشركة فيه تحط قيمته من الثلاثين إلى العشرة على كلّ تقدير احتمل بطلان التصرّف في الوصية والبيع والعتق ، لأنّه ممنوع من التصرّف فيما زاد على الثلث ، وتصرّفه بأحد الأمور المذكورة يقتضي الى ذلك ، وكلّ ما يفضي الى الممنوع منه كان ممنوعا منه.
واحتمل صحّة الوصية ، لأنّه نقص دخل على العين بغير اختياره ، فإنّ للموصى له أن يتصرّف في الثلث ، وحصول النقص هنا يجري مجرى الإتلاف ، فلا يؤثر في بطلان الوصية ، كما لا يؤثر الإتلاف ، إذ النقص المستند الى تغيير الأسعار بحسب السوق لا بسبب نقص العين ، وذلك غير معتبر ولا ملتفت إليه.
وكذا الإشكال لو أوصى له بأحد مصراعي الباب اللذين قيمتهما مجتمعين ستّة وقيمة كلّ واحد منهما اثنان فإنّه يحتمل الصحّة ، لأنّ الموصى به درهما من ستّة والنقص كالإتلاف ، فيخرج ما يحتمل الثلث من الأربعة.
ويحتمل البطلان ، لاستلزامه التصرّف في أزيد من الثلث ، وهو غير جائز له.
أمّا التشقيص بسبب الورثة كما إذا تعدّد الوارث حتى كان حصول الشركة بينهم
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
