وعطف في أحدهما بالنصف استثناه من الآخر فلذي العطف ثلاثة أمثال ما للآخر».
أقول : كما إذا قال : لزيد عشرة ونصف ما لعمرو ، ولعمرو عشرة إلّا نصف ما لزيد ، فلزيد شيء ولعمرو عشرة إلّا نصف شيء ، فلزيد خمسة عشر إلّا ربع شيء يعدل شيئا. فإذا جبرت صارت خمسة عشر يعدل شيئا وربع شيء ، فالشيء اثنا عشر فهي لزيد ولعمرو أربعة ، لأنّ له عشرة إلّا نصف ما لزيد فله عشرة إلّا ستة ، وذلك أربعة.
قوله رحمهالله : «ولو قال : له هذا الدرهم بل درهم أو درهم بل هذا الدرهم لزمه المعيّن ، ويحتمل لزوم الدرهمين».
أقول : أمّا لزوم المعيّن فلعدم المنافاة بين الدرهم المطلق والمعيّن ، والأصل براءة الذمّة من غيره فيلزمه المعيّن.
وأمّا لزوم الدرهمين فلأنّ الإقرار بالمطلق يقتضي براءته بأيّ درهم كان ، وبالمعيّن يقتضي عدم براءته إلّا به ، فالمقرّ به مغاير فيلزمه الاثنان ، لأنّ اضرابه عن أحدهما بعد اعترافه غير مسموع.
قوله رحمهالله : «وكذا : غصبته من زيد بل من عمرو على إشكال».
أقول : يريد وكذا يضمن لعمرو إذا قال : غصبت هذا الشيء من زيد بل من عمرو على إشكال.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
