الدرهم منه شيء يصحّ تملّكه ، فإذا فسّره بذلك قبل تفسيره ، وإن فسّره بما يستغرق الدرهم قيمته كألف حبّة حنطة قال ابن الجنيد : بطل الاستثناء (١).
وقال المصنّف في المختلف : انّه يبطل التفسير ، ويطالب بتفسير يبقى بعد الاستثناء معه ما يصحّ تملّكه (٢). وجعل كلّا من القولين في هذا الكتاب محتملا.
أمّا بطلان الاستثناء فلأنّه مستغرق لما عيّنه ، والاستثناء المستغرق باطل ، وأمّا صحّته وبطلان التفسير فلأنّ الأصل صحّة الإقرار والاستثناء ، والحكم بصحّتهما يستدعي بطلان التفسير فيطالب بغيره.
قوله رحمهالله : «ولو قال : له درهم ودرهم إلّا درهما قيل : إن حكم بعوده إلى الأخيرة بطل ، وإلّا صحّ ، وليس بمعتمد».
أقول : هذا القول المحكي هو قول الشيخ رحمهالله فإنّه قال في المبسوط : إذا قال : له درهم ودرهم إلّا درهما ، فعلى ما يذهب إليه من انّ الاستثناء إذا تعقّب جملا معطوفا بعضها على بعض بالواو فإنّه يرجع الى الجميع ، ويجب أن نقول : إنّه يصحّ ويكون إقرارا بدرهم ، ومن قال : إنّه يرجع الى ما يليه وهو درهم لا يجوز أن يستثني درهما من درهم (٣). وتبعه ابن إدريس (٤).
وقال في الخلاف : يلزمه درهم ، قال : لأنّ الجملتين إذا كان بينهما حرف عطف
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٢ س ١٩.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤٢ س ٢٠.
(٣) المبسوط : كتاب الإقرار ج ٣ ص ١٠.
(٤) السرائر : باب الإقرار ج ٢ ص ٥٠٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
