بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين وسلم تسليما.
(وبعد) فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الحسيني العاملي : أنه لا يمضي يوم إلا ويطلع علينا من زوايا التعصب وحب التفريق بين المسلمين ونبش الدفائن وتهييج الضغائن رسائل وكتب ومؤلفات ينتقد بها أصحابها أهل مذهبنا بمر الانتقاد وسيء القول من دون أن يسلكوا في ذلك طريقة أهل العلم ويتأدبوا بآداب المناظرة ويبنوا أقوالهم على الدليل والمنطق الصرف وكثير منهم يتجاوزون ذلك إلى الشتم والذم والسباب والنبز بالألقاب المنهي عنه في السنة والكتاب مع إنه لا يلجأ إلى ذلك إلا العاجز عن الحجة والبرهان فإن فيهما كفاية لإسكات الخصم ولا يبالي هؤلاء أن يفتروا علينا الأكاذيب ويختلقوا المعايب بشتى الأساليب يفرقون بذلك كلمة المسلمين ويوغرون الصدور ويهيجون كوامن الضغائن والأحقاد في زمان قد وصلت فيه حالة المسلمين إلى ما وصلت إليه وهم إلى الوئام والائتلاف وجمع الكلمة والوفاق أحوج منهم إلى النزاع والاختلاف والشقاق. ونحن هم أهل دين واحد ونبي واحد وكتاب واحد وقبلة واحدة نشهد. جميعا لله تعالى بالوحدانية ولنبيه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بالرسالة ونؤمن بكل ما جاء به من عند ربه نحل حلاله ونحرم حرامه نقيم الصلوات الخمس ونؤتي الزكاة ونصوم شهر رمضان ونحج البيت الحرام ونعظم شعائر الاسلام ونعترف بالبعث والنشور
