الخلافة الراشدة وأهل البيت
قال ص ٧٨ ما في كتب الشيعة وكتب الاخبار في شأن الصحابة والخلافة الراشدة مع أهل البيت كلها كانت مما تتلوه الشياطين على ملك الاسلام ودولته كلها تهم على أهل البيت وافتراء بل فرية عظيمة طاعنة في دين أهل البيت وادب الأئمة قبل ان تكون طعنا في غيرهم.
(ونقول) ما اهون الدعاوي على مدعيها اذا كانت مجردة عن الدليل ما لنا ولكتب الطرفين التي انفرد بها أهلها لننظر فيما اتفق عليه الجميع واتفقت فيه الاخبار واجمع عليه اهل السير والآثار وننبذ التقليد ومذهب الآباء والأجداد وحينئذ يظهر لنا جليا ما كانت تتلوه الشياطين على دين الاسلام وشريعته وتلصقه به وهو منه بريء ويظهر لنا من هو المفتري على أهل البيت وتمييز الطعن والافتراء لا يكون بالاقوال المجردة وبألفاظ التهويل الفارغة.
معجزات الأئمة
قال عند الكلام على التفويض ص ٨٧ عند ذكر بعض معانيه تقول كتب الشيعة ان الاخبار تمنع من القول بهذا. وان صح في كتب الشيعة من الأئمة معجزات لم تكن للنبي يوما من الأيام.
(ونقول) المعجزات أو الكرامات هي الأمور الخارقة للعادة التي يجريها الله على يد عباده من نبي أو وصي أو ولي لاثبات دعوى النبوة أو لمصلحة من المصالح. وهذه لا مانع عقليا يمنع من اجراء الله لها على ايدي الأوصياء والأولياء ، ومنكر ذلك منكر لقدرته تعالى والاعتقاد بها متوقف على صحة النقل وليس كل من يدعي له المعجزة والكرامة تكون الدعوى له صحيحة. والشيعة لم تذكر من معجزات الأئمة إلا ما روته الرواة الذين فيهم الثقات وغيرهم والتمييز لكتب الرجال وعلمائها. والمعجزات التي استعظمها وقال انها لم تكن للنبي يوما من الأيام هي داخلة في ذلك ومهما عظمت فلا تزيد على احضار آصف بن برخيا وزير سليمان بن داود عرش بلقيس من اليمن الى فلسطين قبل ان يرتد الى سليمان طرفه ولا تزيد على ما ذكره
