الله. وأولاد يعقوب عليهالسلام أرادوا قتل أخيهم يوسف عليهالسلام ثم القوة في الجب وباعوه بيع العبيد واحزنوا أباهم حتى ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ... وموسى عليهالسلام من أولي العزم عاصر فرعون مدعي الربوبية ورام قتله فخرج من مصر خائفا يترقب يقتات من نبات الأرض ولاقى من بني اسرائيل الشدائد بعد ما خلصهم من فرعون الذي كان يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم ولم تجف اقدامهم من البحر حتى طلبوا منه أن يجعل الأصنام ولم تمض مدة طويلة حتى عبدوا العجل وقالوا اذهب انت وربك فقاتلا إنّا هاهنا قاعدون ، وحتى تاهوا في الأرض أربعين سنة وحتى مسخوا قردة وخنازير ، وخالفوا على وصي موسى يوشع ابن نون وحاربوه. وعيسى عليهالسلام من أولي العزم كذب وحاول قومه صلبه ودل عليه بعض أصحابه وهكذا سائر الأنبياء فعل بهم الأفاعيل ، وقد قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. ومحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن نصيبه بأقل من نصيب الأنبياء قبله من أممهم كذب وأذوي وطرد وراموا قتله ، فخرج عنهم مستخفيا وكان طول حياته مشغولا بالحروب حتى ظهر امر الله وهم كارهون وكان في عصره كثير من المنافقين بنص الكتاب وراموا قتله يوم تبوك ، فأعلمه الله بهم وبعده توالت الفتن والحروب وانتقم اعداؤه من ذريته وأهل بيته ، بعد موته ، بما هو مشهور معروف ثم توالت الفتن والحروب في جميع دول الاسلام إلى اليوم. والعصور إنما تكون مقدسة محترمة بأهلها فهذه أوائل عصور كل الأديان والأمم كانت بهذه الصفة عند الله تعالى وعند انبيائه وصالحي عباده ولم تكن مقدسة ولا محترمة إلا عند موسى تركستان. فأين هو أول العصور الذي كان مقدسا محترما ومتى كان لا نراه وجد في زمان إلا ان يكون في عصر مؤلف الوشيعة الذي نفي من تركستان ولاقى ما لاقى ثم جاء الى هذه البلاد ينفث السموم ويوقد نيران الفتن ويثير الضغائن ويفرق الكلمة ويؤلف الكتب ويطبعها وينشرها.
ويأتي في الفصل الذي بعده ما له علاقة بهذا.
وأما ان افضل العصور وخير القرون العصر الأول والقرن الأول وان الأمة قد علمت ذلك علم اليقين. فالأمة ليس لديها ما تعلم به ذلك بل لديها من المشاهدات
