زعمه لم يول النبي ولا الصديق والفاروق هاشميا
قال صفحة (د ن) كل قرابة النبي كانت مصروفة زمن النبي عن كل ولاية وعن كل رئاسة ولم يستعمل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم احدا من بني هاشم أيام حياته وطلب عمه العباس ولاية فقال يا عم نفس تحييها خير من ولاية لا تحصيها ولم يكن في اعمال الصديق والفاروق هاشمي لان القرابة قد صرفت عن امر الرئاسة والولاية ولم يكن يعتبر في الاستعمال والولاية الا الكفاءة والغناء وقد كان يقدم في كبار الاعمال بني امية عملا بالعدل وابتعادا عن التهمة وتنزيها لحرم النبوة وقال صفحة (ن ه) ان في ذلك رعاية قوة الدولة الاسلامية لانها في اوّل الاسلام كانت في قريش وكانت قريش تكره ان تجتمع في بني هاشم النبوة والخلافة واستشهد بقول عمر لابن عباس انتم اهل النبي فما تقول منع قومكم منكم قال لا ادري والله ما اضمرنا الا خيرا قال كرهت قريش ان تجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء بذخا وشمخا ولو لا رأي ابي بكر في لجعل لكم نصيبا من الامر ولو فعل ما هنأكم قومكم انهم ينظرون إليكم نظر الثور الى جازره. وقال صفحة (ون) فراعى شرع الاسلام الذي جاء بالمساواة المطلقة هذه الجهة السياسية فقطع كل القطع حق البيت الهاشمي بالارث فلم يبق له حق الا مثل حق كل فرد من الامة.
(ونقول) يكذب قوله ان النبي لم يستعمل احدا من بني هاشم انه ولى عليا على اليمن ايام حياته وجعل إليه قضاءها وولاه على الجيش المرسل إليها وعلى الجيش المرسل الى ذات السلاسل وولى اخاه جعفرا رئاسة المهاجرين الى الحبشة وولاه أيضا على جيش مؤتة وإمارة الجيوش اهم أمارة واذا كان لم يول عمه العباس ـ ان صح ذلك ـ على ولاية رأى انه لا يحصيها فليس معناه انه صرف كل ولاية عن بني هاشم. واما الصديق والفاروق فنحتاج الى الاعتذار عنهما في عدم تولية بني هاشم ولم يأت هو بعذر مقبول واذا كان الصديق والفاروق لم يوليا هاشميا فقد ولاهم امير المؤمنين علي بن ابي طالب ولى عبد الله بن العباس البصرة واخاه قتما مكة واخاهما عبيد الله اليمن وتماما اخاهم المدينة لما خرج لحرب الجمل فهل كان مخطئا في ذلك وغيره مصيبا؟!.
