الفريقين ولسنا ندري ما يريد بكلامه هذا الذي زعم فيه ان دولة صاحب الزمان خليط بين النظامين لنبدي رأينا فيه ولعله رأى خبرا في البحار لا يقول احد بمضمونه (والبحر يوجد فيه الدر والخزف) فعاب به فإن دأبه ان يترك المسلمات ويتتبع المهجورات. واما قوله يا ليت لو ان السادة الشيعة «الخ» فيا ليت انه يأتي في كلامه بشيء من البرهان ولا يقتصر على الدعاوى المجردة ولو شئنا لقلنا له اقلب تصب. ويا ليته يعلم بان الشيعة لا تعتقد بمضمون حديث ان شرع صاحب الزمان ناسخ لشرع جده ولا تصححه. ولا ندري لما ذا يلزم ان يكون النبي اعجز في اقامة شرعه من صاحب الزمان وبعد هذا نقول ان الاشتغال بهذه الأمور التي ليست من لب الاسلام ولا جوهره صحت أم فسدت حقت أم بطلت ولم يكلف النبي (ص) من يريد الاسلام باعتقادها ولا بعدمه لا فائدة فيه الا تفريق الكلمة وايقاد نار الفتنة واما لب الاسلام وجوهره فانه متفق عليه بيننا كما فصلناه غير مرة. ولكن ما تصنع بهذا الرجل الذي جعل دأبه المماحكة والمنابذة والسعي وراء القشور ونبذ اللباب والذي يلوح لنا من تتبع كلماته انه لا يزن كلامه. ولا يتأمل فيما يقول
التطبير
قال في صفحة (ح) انه رأى بالنجف يوم عاشورا العابا رياضية يسمونها التطبير ، قال وصوابها لفظا ومعنى واشتقاقا واصلا هو التتبير كنت اقول كلما اراها ان هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعلمون (الى ان قال) وكل هذه التمثيلات والالعاب لكان فيها روعة لو لم يكن فيها اغراء عداوة وبغضاء ولعجل الامام القائم المنتظر الرجعة لو رأى فيها اثر صدق بين ملايين الشيعة.
(ونقول) ان هذا التطبير لا يعتقد به اهل المعرفة من الشيعة ولا يستحلونه وقد ألّفنا فيه رسالة مطبوعة اسمها التنزيه لأعمال الشيعة ذكرنا فيها فتوى فقهائنا بتحريمه وانه من فعل الجاهلين فكيف ساغ له ان يدرجه فيما انتقده من عقائد الشيعة. واما انه كان يقول حين يراها : ان هؤلاء بشر ما هم فيه. فهل كان يقول ذلك حين يرى السيارة والدوسة وضرب الشيش واكل النار وضرب الدفوف والصياح الذي يشبه اصوات بعض الحيوانات والميل يمينا وشمالا وخروج الزبد من
