بعباده لخبير بصير. ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا. اذ لن يكون خبيرا بصيرا بعباده من قد اخطأ خطأ كبيرا في اصطفائه فاصطفى نبيه وزراء وصحابة ليسوا بأهل.
(ونقول) : محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم واصحابه لا يحتاجون في بيان فضلهم الى قول مجهول القائل ، وقد بان باستدلاله هذا انه هو الجاهل حيث ضم قول هذا القائل الذي لم يبينه ولم يبرهن على صحته الى قول الله تعالى وجعل منهما دليلا والذي اصطفاه الله وزيرا لنبيه هو الذي قال فيه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم انت مني بمنزلة هارون من موسى وقال الله تعالى حكاية عن موسى واجعل لي وزيرا من اهلي هارون أخي وقال له الله تعالى قد أوتيت سؤلك يا موسى وهو الذي نصره ووازره وحامى عنه وجاهد بين يديه في كل حرب وكشف عنه كل كرب وصبر معه في كل شدة ولم يفر في حرب قط. فان كان الواقع ما تزعمه الشيعة ـ وهو الواقع ـ فقد اجرى الله تعالى الامر على الحكمة والصواب ويكون الجاهل من يتوهم ان ذلك يستلزم نسبة الجهل إليه تعالى.
الامة او الائمة
قال صفحة (ث) تحت هذا العنوان : اني لا انكر الا مسائل فيها ضرر للاسلام وللشيعة وللامة في قوتها ووحدتها وائتلاف قلوبها. لا ابحث عن ضلال المسائل وصوابها وانما اقوم عليها قيام من ينكرها لضررها وقال صفحة (ث) أيضا : الولاية والامامة كتب الشيعة تعدها من اصول الدين واهم اركان الايمان وهي عندنا ـ اهل السنة والجماعة ـ من امهات المسائل وان كنا لا نجعلها من اركان الايمان.
(ونقول) : زعمه انه لا ينكر الا مسائل فيها ضرر ولا يبحث عن ضلالها وصوابها وابرازه نفسه بمنزلة الناصح المشفق ودعواه هذه الطويلة العريضة بهذه العبارات المنمقة المزخرفة التي اعتادها مثل فيها ضرر للاسلام وللشيعة وللامة في قوتها ووحدتها وائتلاف قلوبها وامثال ذلك لا يساعده على ما يأتي منه من الاقتصار على مجرد التهجين والانكار ونفث السموم بغير دليل ولا برهان. مع ان الواجب في كل مسألة البحث عن ضلالها وصوابها فان كانت صوابا لم يعقل ان يكون فيها ضرر
