روميا كما لا يخفى ولا يتوهمه من عنده ادنى معرفة حتى يسأل عن وجه اتخاذ الأئمة حساب الروم وشهورهم وسنيهم مع ان حساب العرب وتاريخ الهجرة كان عربيا ويجعل ذلك ابتداعا بل هذه فضيلة ومنقبة للإمام الصادق عليهالسلام وفي تطبيقه معرفة زوال الشمس بالاقدام على الأشهر الرومية التي لا يمكن معرفته وتطبيقه إلا عليها وما ربط هذا بالنسيء وبسني عمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
حجات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
قال ص ٢٦ نحن نعلم ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد حج بعد الهجرة حجة واحدة ويقول الباقر والامام الصادق ان النبي قد حج بمكة مع قومه عشرين حجة كلها كانت مستترة لأجل النسيء كان في قومه كثرة قبل النبوة فكيف امكن له الاستتار ولم يكن بعد النبوة فرض الحج بمكة ولم يكن متعبدا بعد النبوة إلا بشرعه فعلى أي شريعة كان يحج وهل كان يحضر في مواسم الحج مع الناس.
(ونقول) اتفق المسلمون كافة على انه صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يحج بعد الهجرة إلا حجة واحدة وهي التي تسمى حجة الوداع أو حجة الاسلام. رواه الكليني في الكافي بسنده عن جعفر عليهالسلام. (لعله ابي جعفر) وقال ابن سعد في الطبقات الكبير : قالوا انه صلىاللهعليهوآلهوسلم اقام بالمدينة عشر سنين يضحي ولا يحج حتى كان في ذي القعدة سنة عشر من الهجرة فحج حجة الوداع ا ه. وفي السيرة الحلبية لم يحج صلىاللهعليهوآلهوسلم من المدينة غيرها قيل لا خراج الكفار الحج عن وقته لأن أهل الجاهلية كانوا يؤخرون الحج في كل عام احد عشر يوما حتى يدور الدور الى ثلاث وثلاثين سنة فيعود الى وقته فلذلك قال عليه الصلاة والسلام في هذه الحجة إلا ان الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض فإن هذه الحجة كانت في السنة التي عاد فيها الحج الى وقته وكانت سنة عشر.
واما حجاته صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل النبوة ففي رواية الكليني السابقة انه حج بمكة مع قومه حجات. وفي رواية الكليني بسنده عن الصادق عليهالسلام حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشر حجات مستترا في كلها يمر بالمأزمين فينزل فيبول. وفي رواية عشرين حجة روى محمد بن ادريس الحلي في آخر السرائر عن جامع البزنطي عن زرارة سمعت أبا
