الكتب وهو نقل الواحد عن الواحد اه ـ وقال الزمخشري : ان القراءة الصحيحة التي قرأ بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم انما هي الواحدة في صفتها والمصلي لا تبرأ ذمته من الصلاة الا اذا قرأ فيما وقع فيه الاختلاف على كل الوجوه كملك وصراط وسراط وغير ذلك ا ه. وهو صريح في انكار تواترها الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد حكم الزمخشري بسماجة قراءة ابن عامر قتل اولادهم شركائهم بنصب اولادهم وخفض شركائهم ، وانكر الشيخ الرضي قراءة حمزة تساءلون به والارحام بخفض الارحام. وبذلك تعلم انه لا اتفاق على تواترها الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لا عندنا ولا عند غيرنا ولا على لزوم القراءة باحداها عند غيرنا ولكن ادعي الاتفاق على ذلك من اصحابنا ولم يثبت فليخفف موسى جار الله من غلوائه وليعلم ان دعواه تواترها جزما ناشئ عن قصور في اطلاعه واسراع الى النقد والتشنيع قبل التفحص وان قول صادق اهل البيت عليه وعليهمالسلام كما في صحيح الفضيل وخبر زرارة لما قال له ان الناس يقولون ان القرآن نزل على سبعة احرف كذبوا ولكنه نزل على حرف واحد من عند الواحد هو الصواب وليس محلا للاستغراب وانه قد قال به الزركشي والزمخشري ويفهم ذلك من كلام الجزري وابي شامة وكلهم من علماء غيرنا كما يعلم من كلام هؤلاء ان دعوى تواترها الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ظاهرة الوهن.
التحاكم الى قضاة الجور
ذكر في ص ٢٤ ما يتلخص في ان في كتب الشيعة عدم جواز التحاكم الى قضاة الجور وان حكومات الدول الاسلامية كلها كذلك.
(ونقول) الدول الاسلامية وقضاتها منها ما هو على العدل واتباع الكتاب والسنة والحكم بهما وهو قليل. ومنها ما هو على الجور والحكم بغير ما انزل الله وبالرشى والوساطات فهل ينكر موسى جار الله ذلك وقد ملأ الخافقين وشحنت به كتب التواريخ والاخبار وان انكره فما يصنع بحديث الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا عضوضا اما ان كلها على الجور كما ادعاه فلا ولو اتسع لنا المجال لشرحنا له شيئا من احوال من كان يحمل لقب الخلافة وإمارة المؤمنين وافعاله مما لا يجهله هو ولا غيره ليعلم ان حكومات الدول الاسلامية كان اكثرها كذلك ولبينا له كيف كانت
