ويروي ذلك ائمة الأمة مثل البخاري ومسلم وامثالهما الذين قال هو فيهم فيما يأتي انهم نقدوا الأحاديث نقد الصيارفة ولم يبق في كتب الأمة زيف أو دخيل ويستشهد بعده بآية لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم وجب قبول قوله واتباعه ولم يجز رد روايته وحقا انه اذا اعتقد حرمة الزنا واستباح المتعة ـ كما حكاه عن نفسه ـ فلا بد ان يكون استباحها بنص الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يمكن ان يعتدي على القرآن يضرب بعض الروايات ببعضها وانما تلا آية لا تحرموا مستشهدا بها لما سمعه وثبت عنده من احلال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الله تعالى للمتعة ورادا بذلك على من حرمها ولا يمكن ان يبتذل في سبيل قضاء شهواته آية لا تحرموا ولا ان يعتدي فما ذكره أدل على خلاف مراده. ومثل هذا الذي وقع من ابن مسعود في علمه ودينه وادبه مثل من تزوج بحسناء وقال لا تحرموا. اما الاعتداء وابتذال السنة والآيات في سبيل تأييد هوى النفس فهو ما فعله هذا الرجل في صرف الروايات والآيات عن موردها بغير دليل ولا موجب سوى شهوة النفس وابن مسعود لا يمكن ان يبتذل آية من كتاب الله ولكن عد هذا الرجل الاستشهاد بالآية الكريمة على ما تدل وتنطبق عليه ابتذالا لها هو عين الابتذال للحق والصواب والاخلال بواجب الآداب. ولم يفهم لقوله ـ ولا أقل بين الصحابة ـ معنى فهل يرى ان الصحابة كلهم في درة واحدة فمروان بن الحكيم والوليد بن عقبة والمغيرة بن شعبة وبسر بن ارطاة واضرابهم في درجة الخلفاء الرادين لا يقلون عنهم في شيء.
فظهر ان قوله ان هذا الكلام كان ملفقا كلام ملفق مزوق بعيد عن الحقيقة والحق.
الروايات المدعي فيها النسخ
مسلم في صحيحه بسنده عن سلمة بن الأكوع : رخص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عام أوطاس في المتعة ثلاثا ثم نهى عنها.
روايات سبرة بن معبد الجهني
مسلم في صحيحه بسنده عن الربيع بن سبرة ان اباه غزا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتح مكة قال فأقمنا خمس عشرة ثلاثين بين يوم وليلة فأذن لنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في متعة
