مسه إياها ردها عليه بغير نكاح. فهذه الرواية بظاهرها مخالفة للنص والاجماع الدالين على أن النكاح الأول بطل بفسخ العقد فيجب ردها وعدم العمل بها أو حملها على التحليل بناء على جوازه فإن فيه خلافا بين أصحابنا. وشرط العمل بالخير عندنا أن لا يخالف المشهور فكيف بما خالف الاجماع وليس كل ما أودع في كتب الأخبار يمكن العمل به وقد مر عند ذكر علوم الأئمة روايات في مسند الامام أحمد دالة على أن رسول الله (ص) جوز الأكل في شهر رمضان بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس فهل لنا أن نعيب بها أهل السنة لأنها وردت في صحاحهم مع علمنا بأنهم لا يعلمون بها. فقوله : فسيدها يطئوها بملك اليمين وعبده يطئوها بملك النكاح تهجينا للأمر وتشنيعا لا يعود بالشناعة إلا عليه لتوهمه أن العبد والسيد يشتركان في وطئها هذا بالعقد وهذا بملك اليمين فصدق عليه اساء فهما فأساء إجابة. أما الرواية الثانية فليس فيها إلا أنه يردها عليه إذا شاء والمراد أنه يردها عليه بعقد أو إحلال فليس فيها ما يخالف شيئا مما ثبت فهذا فهم موسى جار الله وهذه معرفته.
كل ما لنا حل لشيعتنا
نقل في ص ٦٠ ـ ٦١ أحاديث فيها الصحيح والسقيم والغث والسمين عن بعض الأئمة تتضمن : كل ما لنا فهو حل موسع لشيعتنا لتطيب مواليدهم ـ أنا وأهل بيتي أورثنا الله الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا وما أخرج الله منها من شيء فهو لنا. ثم رتب عليه أن كل الأموال للامام فلا يحل لأحد لا نكاح ولا تجارة ولا طعام إلا بإباحة من الامام. ثم قال كل هذه دعاوي لا تكون لنبي ولا إمام ولا لأحد من الفراعنة والنماردة.
(ونقول) في هذه المنقولات حق وباطل. فالحق أن للامام نصف الخمس من الغنائم وهو سهم الله الراجع إلى الرسول (ص) وسهم ذوي القربى وأنهم احلوا لشيعتهم ما أخذ من السبي وللامام فيه نصف الخمس لتطيب مواليدهم. أما من لا يعتقد ذلك فهو حل له بطبيعة الحال ونكاحه صحيح. وأما أن كل الأموال للامام لا يحل نكاح ولا تجارة ولا طعام إلا باباحته فباطل لا يعتقده أحد منا وهذه كتب الفقه عندنا خالية من ذلك وقد بينا غيره مرة أنه لو كان كل ما في كتب الحديث صحيحا لما
