عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وروى الامام البخاري في صحيحه في آخر باب صلاة العصر بالاسناد عن أبي أمامة : صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر فقلت يا عم ما هذه الصلاة التي صليت قال العصر وهذه صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم التي كنا نصلي معه ا ه. ومن أراد زيادة بيان فليرجع إلى ما كتبناه في هذه المسألة في كتابنا معادن الجواهر (١ : ٣٥٣ ـ ٣٦٠) وقال الشهيد في الذكرى أن جواز الجمع في الحضر من غير خوف ولا سفر ولا مطر رواه العامة عن علي وابن عباس وابن عمر وأبي موسى وجابر وسعد بن أبي وقاص ا ه.
صلاة الجمعة
قال والجمعة متروكة تماما وفي صفحة (ح) ما حاصله : انكر شيء رأيته في بلاد الشيعة اني لم أر جماعة صلت صلاة الجمعة إلا في بوشهر رأيت طائفة صلت جمعة شيعية وخطب خطيبها خطبة شيعية ولم ازل اتعجب كيف امكن ان هوى مذهبيا او اجتهاد فرد يرسخ فتمكنا في قلوب امة حتى تجمع على ترك نصوص الكتاب.
(ونقول) ان فقهاء المسلمين من غير الشيعة ومن الشيعة متفقون على وجوب صلاة الجمعة باصل الشرع وعلى ان لها شروطا للوجوب وللصحة. فمن شروط الوجوب عند بعض فقهاء الشيعة اذن السلطان العادل فتجب عينا مع اذنه ويسقط وجوبها العيني والتخييري مع عدم اذنه وقالت طائفة تجب عينا ولا يشترط في وجوبها اذنه وقالت طائفة وهو الاصح تجب عينا مع اذنه وتخييرا بينها وبين الظهر مع عدم اذنه وقال الشافعي ومالك واحمد بن حنبل تصح اقامتها بغير اذن السلطان ويستحب استئذانه ، وقال ابو حنيفة لا تنعقد الا باذنه ولا تصح الا في مصر جامع لهم سلطان ذكر ذلك الشعراني في ميزانه.
فقد وافق الشافعي ومالك واحمد من قال من الشيعة بعدم اشتراط اذن السلطان ووافق أبا حنيفة من قال منهم باشتراط اذنه وبذلك ظهر ان قول الشيعة في الجمعة لا يخرج عن المذاهب الأربعة ، وان قوله انكر شيء رأيته «الخ» هو من انكر الامور وصادر عن حدة وعصبية وقلة تدبر كقوله ان هوى مذهبيا او اجتهاد فرد يرسخ في قلوب امة
