احدهما عوض والآخر معوض لكنه لم يبين ايهما العوض وايهما المعوض فهل الزوجة عوض الزوج أو الزوج عوض الزوجة هذا بقي مبهما في كلامه. واغرب من ذلك تعليله بأن النكاح لا ينعقد إلا بذكرهما في الإيجاب والقبول مع ان كل عقد كذلك ففي البيع يقال بعتك كذا بكذا فيقول قبلت كما يقال زوجتك فلانة بمهر كذا فيقول قبلت والميثاق الغليظ الذي اخذته الزوجة من الزوج وهو العقد قد ذكره الله تعالى في معرض التوبيخ للزوج على اخذ شيء من المهر بقوله تعالى : (وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) فدل على ان الميثاق الغليظ كان على المهر وان المعاوضة بين البضع والمهر فهو يدل على خلاف ما ادعاه ويثبت ما نفاه. وأغرب من هذا التعليل تعليله بأنه لا ينعقد عقد النكاح إلا بحضور الزوجين في المجلس وتسلم كل الآخر فإنه لم يسمع من مسلم عالم ولا جاهل قبله وكأنه اخذه من الذين لا يزال مستشهدا بأحكام كتابهم.
صاحب كتاب اصل الشيعة
قال ص ١٤٩ صاحب كتاب اصل الشيعة قد اتى بفرية كبيرة بهيتة اذ تكلم على طبقات الشيعة وافترى ابتهارا من غير استحياء على كل من ذكرهم فيها بالتشيع الذي عليه شيعة اليوم هم براء من كل عقيدة ابدعتها امهات كتب الشيعة. كل يؤمن ايمان علي ويتولى كل صحابي يغسل رجليه ويمسح على خفيه لم يكن لأحد منهم عقيدة الشيعة في الامامة نعم كل كان يحب أهل البيت محبة أهل السنة والجماعة لهم :
|
فإن كان في حب الحبيب حبيبه |
|
حدود لقد حلت عليه حدود |
(ونقول) لم يزد في كلامه على سوء القول بدون حجة وليس ذلك من دأب أهل العلم. وامهات كتب الشيعة كأصحابها منزهة عن الابتداع ليس دأبها إلا الاتباع للحق وان وجد فيها ما لم يصح فهو موجود في سواها والذين ذكرهم صاحب اصل الشيعة في طبقات الشيعة الله اعلم بعقائدهم وسرائرهم ، وكونهم ليسوا على عقيدة الشيعة اليوم لم يأت عليه بدليل فهذا الكلام لا يفيد إلا التطويل واما محبة أهل البيت فقد ذكرنا عند تعرضه لها كيف يجب ان تكون. والبيت الذي استشهد به
