المدار يوم بدر وأحد والخندق وخيبر وغيرها ولا موقف من مواقف النبي (ص) إلا وله فيه موقف مشهود ومقام معدود كما قال الرضي :
|
ومن قبل ما أبلى ببدر وغيرها |
|
ولا موقف إلا له فيه موقف |
ولم يسمع لسواه ممن يريدهم التركستاني بقتيل ولا جريح في موقف من المواقف. وكان نفس النبي (ص) بنص آية المباهلة واختاره أخا لنفسه لما آخى بين أصحابه قال الصفي الحلي :
|
لو رأى مثلك النبي لأخا |
|
ه والا فأخطأ الانتقاد |
ولم يعمل بآية النجوى غيره.
|
وهو ثاني ذوي الكسا ولعمري |
|
أفضل الخلق من حواه الكساء |
وكان منه بمنزلة هارون من موسى وأولى بالمؤمنين من أنفسهم وولي كل مؤمن ومؤمنة ، وهو باب مدينة علمه ، ومن سدت الأبواب من المسجد إلا بابه ، ومن لا تحصى مناقبه ولا تعد فضائله وألف النسائي في خصائصه كتابا مشهورا مطبوعا ومن اخفى اعداؤه فضائله حسدا وأولياؤه خوفا وظهر من بين ذين ما ملأ الخافقين هذا هو علي بن أبي طالب الذي يريد أخو تركستان أن يغض منه وهيهات.
|
وإذا خفيت على الغبي فعاذر |
|
أن لا تراني مقلة عمياء |
أفيحسن بعد هذا أن يقال هل لعلي فضل سوى أنه صحابي بين الصحابة وبطل من أبطال جيش المسلمين. كلا ليس هو بطلا من أبطال جيش المسلمين بل هو بطل جيش المسلمين وحده. وأين كان أبطال جيش المسلمين الذين تدعيهم عن يوم بدر وقد قتل علي نصف المقتولين وقتل سائر الناس النصف الباقي. وأين كانوا عن يوم أحد وقد قتل علي أصحاب اللواء جميعا وحامى عن الرسول (ص) وقد فر الناس إلا أقلهم حتى رجع أحد المعروفين بعد ثلاث ونادى جبرئيل لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي وقال متعجبا هذه هي المواساة وأين كانوا عن يوم الخندق وقد عبره عمرو ابن عبد ود وهو ينادي هل من مبارز فجبن عنه الناس جميعا إلا علي فقتله وجاء برأسه وأين كانوا عن مرحب يوم خيبر وقد فروا براية الاسلام واحدا بعد واحد حتى أخذها علي فقتل مرحبا وفتح الحصن ودحا الباب. وأين كانوا عن يوم حنين وقد فروا جميعا
