الذين أورثنا الأرض ، ونحن المتّقون ، والأرض كلّها لنا (٢) ، فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمرها ، وليؤدّ خراجها الى الإِمام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها (٣) ، فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحقّ بها من الذي تركها ، فليؤدّ خراجها الى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتّى يظهر القائم ( عليه السلام ) من أهل بيتي بالسّيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فإنّه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الأرض في أيديهم .
محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله (٤) . وكذا الذي قبله .
[ ٣٢٢٤٧ ] ٣ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي الأرض الخربة ، فيستخرجها ، ويجري أنهارها ، ويعمرها ، ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤدّ إليه حقّه (١) .
وعنه عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي
____________________
(٢) قوله « والأرض كلها لنا » قد ورد مضمونه في عدة أحاديث تدل على أن الأرض كلها للإِمام ، والظاهر أنها مخصوصة كما يفهم من هنا بالأرض الموات ، وما لا يعرف له مالك ، وبأرض الانفال من ذلك ، ويمكن حملها على انهم أولى بالتصرف بها ، وان أحكامها ترجع اليهم وتؤخذ عنهم ، وانه يجب على المالكين لها طاعتهم ، ونحو ذلك والله أعلم . ( منه . قده ) .
(٣) في المصدر : أو أخر بها .
(٤) التهذيب ٧ : ١٥٢ / ٦٧٤ والاستبصار ٣ : ١٠٨ / ٣٨٢ .
٣ ـ التهذيب ٧ : ١٤٨ / ٦٥٨ .
(١) العجب أن الشهيد الثاني في شرح اللمعة حكم بأن حديث سليمان بن خالد ضعيف مقطوع وحديث أبي خالد السابق صحيح وهذا وهم ظاهر على قاعدتهم ( منه . قده ) ، اللمعة الدمشقية ٧ : ١٣٨ ـ ١٤٠ .
![وسائل الشيعة [ ج ٢٥ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F342_wasael_25%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

