٤٩ ـ باب ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه ومع أصحابه ومع رعيته
[ ٢٢٣٥٤ ] ١ ـ روى الشهيد الثاني الشيخ زين الدين في ( رسالة الغيبة ) بإسناده عن الشيخ الطوسي ، عن المفيد ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه محمّد بن عيسى الأشعري ، عن عبد الله بن سليمان النوفلي قال : كنت عند جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السلام ) فإذا بمولى لعبد الله النجاشي قد ورد عليه فسلّم وأوصل إليه كتابه ، ففضه وقرأه وإذا أول سطر فيه بسم الله الرحمن ـ إلى أن قال : ـ إني بليت بولاية الاهواز فإن رأى سيدي ومولاي أن يحد لي حداً أو يمثل لي مثالاً لأستدل به على ما يقربني إلى الله عز وجل وإلى رسوله ، ويلخّص لي في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما ابتذله وأين أضع زكاتي وفيمن أصرفها ، وبمن آنس وإلى من أستريح ، وبمن أثق وآمن وألجأ إليه في سري ؟ فعسى أن يخلّصني الله بهدايتك فإنّك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده ، لا زالت نعمته عليك .
قال عبد الله بن سليمان : فأجابه أبو عبد الله ( عليه السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم حاطك الله بصنعه ولطف بك بمنه ، وكلأك برعايته فإنّه ولي ذلك أما بعد فقد جاءني رسولك بكتابك فقرأته ، وفهمت جميع ما ذكرت وسألته (١) عنه ، وزعمت أنّك بليت بولاية الأهواز فسرني ذلك وساءني ، وسأخبرك بما ساءني من ذلك ، وما سرني إن شاء الله ، فأما سروري
____________________
الباب ٤٩ فيه حديث واحد
١ ـ كشف الريبة : ١٢٢ / ١٠ . وتقدم وجوب العدل في الباب ٣٨ من أبواب جهاد النفس وتحريم طلب الرئاسة في الباب ٥٠ منها .
ويأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٩ و ١٢ من آداب القاضي .
(١) في المصدر : وسألت .
![وسائل الشيعة [ ج ١٧ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F311_wasael-17%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

