واجبا ، أما الإثم والحرام فهو على من امتنع عن دفع الحق ، لا على من أخذ حقه.
حكم الحاكم لا يغير الواقع :
إذا تحاكم اثنان عند الحاكم المجتهد العادل ، وحكم لغير صاحب الحق ، لعجز هذا عن الإثبات فلا يجوز للخصم المحكوم له أن يأخذ الشيء المحكوم به ، لأن حكم الحاكم لا يغير الواقع ، وينفذ ظاهرا ، لا واقعا ، قال الرسول الأعظم (ص) : «انما انا بشر مثلكم يوحى إليّ ، وأنتم تختصمون الي ، ولعل بعضكم الحن بحجته من بعض ، فاقضي له على نحو ما أسمع ، فمن قضيت له شيئا من حق أخيه فإنما أقضي له قطعة من نار».
ولكن أبا حنيفة قال بعكس ذلك تماما ، فقد نقل عنه صاحب تفسير المنار عند التعرض لهذه الآية انه قال : إذا حكم القاضي بفسخ النكاح بين الزوجين اعتمادا على شهادة الزور حرم عليهما معا ان يعيشا عيشة الأزواج ، وإذا شهد شهود زور بأن فلانا عقد على فلانة ، وحكم القاضي بصحة العقد حل للرجل المحكوم له أن يدخل بها بغير عقد اكتفاء بحكم القاضي الذي يعلم انه بغير حق.
يسألونك عن الأهلة الآة ١٨٩ :
(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩))
اللغة :
الاهلة جمع هلال ، وهو في واقعه جرم واحد ، وانما صح الجمع بالنظر الى تعدد الأشهر ، والمواقيت جمع ميقات ، وهو الزمن المقدر المعين.
![التّفسير الكاشف [ ج ١ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2746_altafsir-alkashif-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
