البشارة بالمهدي المنتظر :
وكما بشر الأنبياء بمحمد (ص) فقد بشر هو بالمهدي المنتظر من ولده ، ووضعت أنا كتابا في ذلك ، أسميته «المهدي المنتظر والعقل» نقلت فيه أحاديث كثيرة من طرق السنة والشيعة ، ونفدت نسخ الكتاب ، فأعادت «دار العلم للملايين» طبعه مع كتاب الله والعقل. الآخرة والعقل. والنبوة والعقل ، وجمعت الأربعة في كتاب واحد باسم «الإسلام والعقل» ، واجمع ما قرأته في هذا الباب كتاب : «منتخب الأثر في ال إمام الثاني عشر» للسيد لطف الله الصافي ، بلغ أكثر من خمسمائة صفحة بالقطع الكبير ، وهو أفضل المصادر إطلاقا .. وبعد أن طبع كتاب «المهدي المنتظر والعقل» اطلعت على كلام طويل لمحيي الدين الشهير بابن عربي حول المهدي أنقل طرفا منه فيما يلي :
قال في الجزء الثالث من الفتوحات المكية طبعة دار الكتب العربية ص ٣٢٧ وما بعدها :
«ان لله خليفة يخرج ، وقد امتلأت الأرض جورا وظلما ، فيملأها قسطا وعدلا .. وهذا الخليفة من عترة رسول الله (ص) من ولد فاطمة (ع) يواطئ اسمه اسم جده رسول الله .. يبايع بين الركن والمقام ، يشبه رسول الله في خلقه .. وهو أجلى الجبهة ، أقنى الأنف .. يؤم الناس بسنة رسول الله (ص) .. وقال عنه جده النبي يقفو أثري لا يخطئ ، وهذه هي العصمة».
ومن يرغب عن ملة ابراهيم الآة ١٣٠ ـ ١٣٤ :
(وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (١٣١) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢) أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ
![التّفسير الكاشف [ ج ١ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2746_altafsir-alkashif-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
