ولينين ، وقال القوميون السوريون بعصمة انطون سعادة ، والاخوان المسلمون بعصمة حسن البنا ، وكل من استدل بقول انسان ، واتخذ منه حجة ودليلا فقد قال بعصمته من حيث يريد أو لا يريد.
وفي الصين مئات الملايين اليوم تؤمن بعصمة ماوتسي تونغ ـ نحن الآن في سنة ١٩٦٧ ـ ويشيدون بتعاليمه ، وإذا اختلف الشيوعيون فيما بينهم وكذلك غيرهم ممن ذكرنا فإنهم يختلفون في تفسير أقوال الرؤساء والمراد منها ، لا في وجوب العمل بها ، والولاء لها ، تماما كما يختلف المسلمون في تفسير نصوص القرآن ، والمسيحيون في تفسير الإنجيل .. ومن خص العصمة بالشيعة فهو واحد من اثنين : اما جاهل مغفل ، واما مفتر متآمر.
واذا جعلنا البيت مثابة الآة ١٢٥ ـ ١٢٦ :
(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (١٢٥) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٢٦))
اللغة :
البيت بوضعه وإطلاقه يشمل كل بيت ، ولكنه أصبح علما على الكعبة المشرفة ، لكثرة استعماله فيها من غير قيد ، وثاب معناه رجع ، ومثابة اسم لمكان الرجوع ، والتاء في مثابة للمبالغة ، لا للتأنيث ، والطواف الدوران ؛ والعكوف والاعتكاف الاقامة على الشيء والملازمة له.
![التّفسير الكاشف [ ج ١ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2746_altafsir-alkashif-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
