«المؤمنون عند شروطهم» (١).
قوله رحمهالله : «ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها وأزيد إن أخرجها فأخرجها إلى بلاد الشرك لم يلزمها إجابته ولها الزائد ، وإن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما ، وفيه نظر».
أقول : الحكم المذكور في الكتاب ـ من لزوم الزائد إن أراد إخراجها إلى بلد الشرك ، ومنعه من إخراجها ، ولزوم الشرط على تقدير ان يريد إخراجها إلى بلد الإسلام ـ هو مذهب الشيخ في النهاية (٢) ، وهو قول ابن البرّاج (٣) ، وابن حمزة (٤). وتوقّف المصنّف في ذلك حيث قال : وفيه نظر.
ووجه النظر من كونه منافيا لمقتضى العقد ، لأنّ مقتضاه وجوب إطاعة الزوج في السفر بها أو الإقامة في أيّ موضع شاء ، والى هذا الاحتمال ذهب ابن إدريس (٥).
ومن انّه شرط سائغ يتعلّق به الأغراض ، فيلزم في الاشتراط بالعقد اللازم ، لما روى في الحسن ، عن علي بن رئاب ، عن الكاظم عليهالسلام قال : سئل وأنا حاضر
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
(٢) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٣٠ ـ ٣٣١.
(٣) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق ج ٢ ص ٢١٢ ـ ٢١٣.
(٤) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص ٢٩٧ ـ ٢٩٨.
(٥) السرائر : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به ج ٢ ص ٥٨٩ ـ ٥٩٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
