صغيرين أو أحدهما فمنهم من قال : يجب تسليم الصداق ، والأقوى انّه لا يجب كما لا تجب النفقة ، لأنّ الاستمتاع غير ممكن (١).
ولقول أبي الصلاح أيضا حيث قال : إذا انعقد النكاح استحقّت الزوجة الصداق والزوج التسليم إن كانت ممّا يصحّ الدخول بها ببلوغها تسع سنين فما زاد ، وإن نقصت سنّها عن هذا وقف استحقاق الأمرين إلى حين بلوغ المذكور (٢).
ووجه قرب وجوب التسليم انّ المهر مستحقّ للزوجة بمقتضى العقد الصحيح ، فكان لوليّها المطالبة به كالدين وسائر الحقوق ممّن تستحقّ عليه.
قوله رحمهالله : «ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال».
أقول : منشأه من انّ وجوب التسليم موقوف على قبض المهر قبل الدخول ، ولم يحصل.
ومن انّ المقتضي لوجوب التسليم موجود ، والمانع منه منتف. أمّا الأوّل : فلأنّ المقتضي لوجوب تسليم نفسها تملّك الزوج للبضع ، وكونه حقّا له بمقتضى العقد الصحيح وهو متحقّق. وأمّا المانع فليس إلّا إرادتها (٣) لقبض المهر ، وهو منتف ، لأنّها لم تطالب به ، فبقي وجوب التسليم خاليا عن المانع.
قوله رحمهالله : «وانّما يستقرّ المهر بالوطء أو بموت إحدى الزوجين لا بالخلوة على الأقوى».
__________________
(١) المبسوط : كتاب الصداق ج ٤ ص ٣١٦.
(٢) الكافي في الفقه : النكاح الضرب الأوّل من الأحكام ص ٢٩٤.
(٣) في ج : «مرادها».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
