ينشأ من اشتماله على الغرور ، وهو معنى التدليس.
ومن كونه ليس أحد الزوجين ولا قائما مقامه ، بل هو أجنبي كذب في إخباره فلا يعدّ ذلك تدليسا.
قوله رحمهالله : «وهل يتحقّق لو زوّجت نفسها أو زوّجها الوليّ مطلقا؟ إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ ذا العيب أو النقص لم يخبر هو ولا وليّه ولا السفير بينهما بالصحّة ولا بالكمال ، وانّما اقتصر على إيقاع العقد فلا يكون تدليسا.
ومن انّ تركه للإخبار بالعيب أو بالنقص مع بقاء الزوج على أصالة السلامة وعدم النقص يجري مجرى الأخبار بالصحّة والكمال فكان تدليسا.
قوله رحمهالله : «ولو شرط الحرّية فظهرت أمة فله الفسخ ، وإن دخل فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء ، وبعده المسمّى للمولى ، وقيل : العشر أو نصف العشر».
أقول : القول بلزوم العشر مع البكارة ونصفه مع الثيوبة على تقدير الدخول مذهب جماعة من أصحابنا.
منهم : أبو علي ابن الجنيد حيث قال : فإن كانت الأمة هي المدلّسة نفسها بغير إذن سيدها ردّت الى سيدها ، وان وجد الحرّ من مهرها شيئا بعينه أخذه ، وإن لم يجد فلا شيء له عليها ، وإن كانت قد ولدت من الحرّ ثمّ اعترفها المولى كان ولدها عبدا ، وإن كان لها وليّ عزم صداقها وكان ولدها لا حقين بأبيهم ، وعلى الوليّ غرم أثمانهم
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
