بن بابويه (١) ، وابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «ولو كان بكلّ منهما عيب ثبت لكلّ منهما الخيار ، وفي الرتق الممتنع الإزالة مع الجبّ إشكال».
أقول : منشأ الإشكال من حيث إنّ الجب عيب في الرجل يقتضي ثبوت خيار الفسخ للمرأة به ، وكذا الرتق عيب في المرأة يوجب ثبوت الخيار للرجل ، فكان لكلّ منهما الفسخ به.
ومن حيث إنّ ثبوت الخيار لأحد الزوجين انّما هو لوجود المانع من الاستمتاع في صاحبه ، وهنا المانع موجود في كلّ منهما ، فلا معنى لثبوت الخيار لأحدهما بسبب وجود ما يمنع من الاستمتاع في صاحبه مع وجوده فيه ، فإنّه لو كان الآخر صحيحا لامتنع الاستمتاع من طرفه.
قوله رحمهالله : «ولو سوّغنا الفسخ بالمتخلّل بين العقد والوطء فرضي ببرص سابق ثمّ اتّسع في ذلك العضو فالأقرب ثبوت الخيار».
أقول : قد ذكرنا الخلاف في انّ العيب إذا تجدّد بين العقد والوطء هل يوجب الخيار أم لا؟ فعلى تقدير القول بأنّه يوجب خيار الفسخ لو كان بالمرأة برص في بعض أعضائها فرضي به ثمّ اتّسع برصها في ذلك العضو وزاد عن مقداره السابق
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الرابع في التدليس ص ٥٥٦ س ٢٧.
(٢) السرائر : كتاب النكاح باب العيوب والتدليس في النكاح ج ٢ ص ٦١٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
