ونهارا ، فلو سلّمها ليلا فالأقرب عدم وجوب نصف النفقة».
أقول : لأنّ النفقة بالمنع لا توزّع على أجزاء اليوم ، إذ النفقة انّما تجب بالتمكين التام ، ولا يحصل إلّا بالتسليم ليلا ونهارا.
قوله رحمهالله : «ولو قتلها سيدها قبل الوطء ففي سقوط المهر نظر ، أقربه العدم ، كما لو قتلها أجنبي ، أو قتلت الحرّة نفسها».
أقول : وجه النظر من انّه إبطال للنكاح من جانب المرأة فكان مسقطا لمهرها ، لأنّ كلّ فسخ جاء من قبل النساء فهو مسقط لمهورهن.
ومن انّ القتل لا يوجب ضمان المهر. وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّ القتل لو كان يوجب ضمان المهر لضمنه الأجنبي لو قتل الأمة ، وليس كذلك قطعا ، فإنّه لا يضمن إلّا قيمة الجارية ، وأيضا لو كان مسقطا للمهر لسقط مهر الحرّة لو قتلت نفسها قبل الدخول.
ولقائل أن يقول : الأجنبي انّما لم يضمن المهر لدخول ضمان ما دون النفس في دية النفس ، وهو ضامن لنفسها فلا يضمن شيئا من منافعها. وبمنع عدم السقوط في طرف الحرّة لو قتلت نفسها قبل الدخول.
قوله رحمهالله : «وإذا عقد بشهادة اثنين لها بالحرّية وأولدها فعليهما ما أتلفاه عليه من مهر وقيمة الولد لتزويرهما ، وفي تضمينهما ما زاد عن مهر المثل إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
