لفظ التحليل ، وهو أن يقول الرجل : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حلّ من وطئها.
وظاهر كلام السيد يدلّ على انّه لا ينعقد بلفظ الإباحة فإنّه قال : ممّا يشنع به على الإمامية تجويزهم إعارة الفروج ، وانّ الفرج يستباح بلفظ العارية. وتحقيق هذه المسألة : انّا ما وجدنا فقيها منهم أفتى بذلك ولا أودعه مصنّفا ولا كتابا ـ الى أن قال : ـ وكما يجوز للرجل أن يبيح مملوكته لغيره على معنى انّه يعقد عليها عقد نكاح الذي فيه معنى الإباحة ، ولا يقتضي ذلك انّ النكاح ينعقد بلفظ الإباحة (١). وكذا شرط ابن زهرة (٢) لفظ التحليل.
ووجه أقربية الجواز بلفظ الإباحة أنّ لفظي الإباحة والتحليل عبارتان عن معنى واحد ، فتجويز أحدهما يقتضي تجويز الآخر.
والمصنّف استدلّ على ذلك في المختلف بأن قال : للمشاركة لفظا ومعنى ، ولا يخفى عدم اشتراكهما لفظا بل معنى (٣) ، كما قلناه.
قوله رحمهالله : «فلو باشرا فقال كلّ منهما : أحللت لك وطأها صحّ ، ولو قال : أحللت حصّتي فإشكال».
أقول : منشأ الإشكال انّ منفعة البضع واحدة لا يمكن إفراد حصّة كلّ منهما ، فلا يرد عليها الإباحة بانفرادها ، كما لو قال أحدهما : زوّجتك حصّتي منها.
__________________
(١) الانتصار : مسائل النكاح ص ١١٨.
(٢) الغنية «الجوامع الفقهية» : كتاب النكاح ص ٥٥٠ س ٢٣.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٧١ س ٢٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
