وقول المصنّف : «ظاهر ، إلّا من خصّص حيضها بالتخيير» يريد انّ الحيض المسقط للاستبراء اشترط فيه أن يكون حيضا ظاهرا ـ أي غير مشتبه ـ كمن خصّص حيضها بالتخيير لو كانت المرأة مضطربة ورأت الدم أكثر من عشرة أيام ولا تميّز لها فإنّها تحيض في كلّ شهر بثلاثة أيام وفي آخر بعشرة ، وفي كلّ شهر سبعة أيّام ، والخيار في ذلك إليها أيضا ، فإذا تخيّرت وقتا جعلته أيام حيضها لا يكون ذلك كافيا في الاستبراء ، لأنّ وجوب الاستبراء متيقّن ، ولا يقين بكون هذه الأيام حيضها ، وانّما جعل لها الشارع الخيار في تخصيص أيام منها تترك فيها الصوم والصلاة ـ كالحائض ـ وتصلّي وتصوم ما عداها من الشهر ، لا أنّه حيض متيقّن.
قوله رحمهالله : «أو لامرأة على رأي».
أقول : يريد انّه يسقط الاستبراء إذا كانت الأمة المبتاعة لامرأة ، وهو مذهب الشيخ في النهاية (١).
خلافا لابن إدريس حيث قال : لا يسقط الاستبراء (٢).
قوله رحمهالله : «والأقرب إلحاق الإباحة به».
أقول : يريد الأقرب إلحاق الإباحة بالتحليل في جواز نكاح أمة الغير ، وهو قول ابن إدريس (٣).
خلافا للشيخ فإنّه قال في النهاية (٤) والتهذيب (٥) : وينبغي أن يراعى فيما ذكرناه
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٨.
(٢) السرائر : كتاب النكاح باب السراري ونكاح الإماء ج ٢ ص ٦٣٤.
(٣) السرائر : كتاب النكاح باب السراري ونكاح الإماء ج ٢ ص ٦٣٣.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٧ ـ ٣٨٨.
(٥) تهذيب الأحكام : باب ٢٣ في ضروب النكاح ذيل الحديث ١٤ ج ٧ ص ٢٤٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
