قوله رحمهالله : «ولو طلّق الأمة زوجها ثمّ بيعت أكملت العدّة ، وكفت عن الاستبراء على رأي».
أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال في المبسوط : إذا طلّقت الأمة ثمّ شرعت في العدّة فباعها سيدها صحّ البيع ، ولا يحلّ للمشتري وطؤها حتى تنقضي عدّتها ، فإذا انقضت لم يحلّ له حتى يستبرئها (١). وهو مذهب ابن البرّاج (٢).
قوله رحمهالله : «وكذا من ملك أمة بأيّ وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها ، إلّا أن تكون آيسة أو حائضا على رأي ظاهر ، إلّا من خصّص حيضها بالتخيير».
أقول : لأصحابنا في سقوط الاستبراء إذا كانت حائضا قولان :
أحدهما : السقوط ، وهو قول الشيخ في النهاية (٣) ، واختاره المصنّف هنا وفي المختلف (٤).
والآخر : عدم السقوط ، وهو مذهب ابن إدريس ، فإنّه أوجب استبراء الحائض بقرءين (٥).
__________________
(١) المبسوط : كتاب العدد فصل في اجتماع العدّتين ج ٥ ص ٢٦٩ ـ ٢٧٠.
(٢) المهذّب : كتاب اللعان والارتداد باب العدد والاستبراء ج ٢ ص ٣٣٣.
(٣) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٨.
(٤) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٧١ س ٢٧.
(٥) السرائر : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج ٢ ص ٦٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
