يكره ، فعلى الأوّل تحرم الثانية ، ولا خلاف في تحريم الثالثة».
أقول : القول بالتحريم هو المشهور بين أصحابنا ، ذهب إليه المفيد (١) ، وابن أبي عقيل (٢) ، وابن الجنيد (٣) ، وابن البرّاج (٤) ، وهو أحد قولي الشيخ ذكره في المبسوط (٥) والخلاف (٦).
والقول بالكراهية هو القول الآخر للشيخ ذكره في النهاية (٧) ، وهو اختيار المصنّف في المختلف (٨).
فعلى القول بالتحريم من دون الشرطين إذا حصل الشرطان جاز له نكاح الواحدة ، ولا تحلّ له الثانية ، لاندفاع الخوف بالواحدة.
وعلى القول بالكراهية لا تحرم الثانية ، وأمّا الثالثة محرّمة بالإجماع.
قوله رحمهالله : «ولو تزوّج اثنتين دفعة حينئذ قيل : يتخيّر ، وقيل : يبطل».
__________________
(١) المقنعة : كتاب النكاح باب العقود على الإماء ص ٥٠٦.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء والمماليك ص ٥٦٥ س ٨.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء والمماليك ص ٥٦٥ س ١٣.
(٤) المهذّب : كتاب النكاح باب نكاح الإماء والعبيد ج ٢ ص ٢١٥.
(٥) المبسوط : كتاب النكاح فصل في من يجوز العقد عليهنّ ج ٤ ص ٢١٤.
(٦) الخلاف : كتاب النكاح مسألة ٨٦ ج ٤ ص ٣١٣.
(٧) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ الله من النكاح وما حرّم ج ٢ ص ٣٠٢.
(٨) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء والمماليك ص ٥٦٥ س ٢٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
