المدخول عليها ، فكما كان لها فسخ عقد الداخلة كان لها فسخ عقد نفسها ، هكذا استدلّ المصنّف في المختلف على هذا الوجه ، واختار فيه انّهما ليس لهما فسخ عقد أنفسهما ، قال : وهو اختيار شيخنا أبي القاسم جعفر بن سعيد (١).
قوله رحمهالله : «ولو عقد على الأمة من دون إذن الحرّة بطل أو كان موقوفا على رأي وتتخيّر الحرّة في فسخه وإمضائه».
أقول : الخلاف هنا كالخلاف في العمّة والخالة ، فإنّ جماعة من أصحابنا قالوا : يكون العقد باطلا ، كابن أبي عقيل (٢) ، وابن الجنيد (٣) ، وابن إدريس (٤). وآخرون بأنّه يقع موقوفا على إجازة الحرّة أو فسخها ، وهو قول الشيخين (٥) ، وابن البرّاج (٦) ، وسلّار (٧) ، وابن حمزة (٨).
قوله رحمهالله : «وهل لها فسخ عقدها السابق؟ قيل : نعم».
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٨ س ٢٢.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٩ س ٥.
(٣) المصدر السابق.
(٤) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٤٥.
(٥) المقنعة : كتاب النكاح باب العقود على الإماء ص ٥٠٦ و ٥٠٧ ، النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب ما أحلّ الله من النكاح وما حرّم ج ٢ ص ٣٠١ ـ ٣٠٢.
(٦) المهذّب : باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٨.
(٧) المراسم : كتاب النكاح ذكر شروط الأنكحة ص ١٥٠.
(٨) الوسيلة : كتاب النكاح فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
