عاقلة أو بصغيرة أو مجنونة أوطأها وطء محرما ـ كما لو كانت محرمة بحجّ أو عمرة أو كانت حائضا أو صائمة صوما واجبا أو بعقد منقطع أو ملك يمين ـ حرمت البنت ، لأنّ الدخول المشترط في الآية (١) يتحقّق في الجميع.
قوله رحمهالله : «تحرم بنت أخت الزوجة معها وبنت أخيها ، وإن نزلتا على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من ورود النصّ بتحريم إدخال بنت الأخ وبنت الأخت (٢) ، وهما لا يصدقان حقيقة على بنت بنت الأخ وبنت بنت الأخت ، فلا يتعدّى التحريم إليهما ، لأنّ اللفظ عند الإطلاق انّما يحمل على حقيقته دون مجازه.
ومن انّ تحريم إدخال كلّ من البنتين انّما هو لحرمة العمّة والخالة ، وحينئذ يكون تحريم بناتهما ، وإن نزلن أولى.
قوله رحمهالله : «ولو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب كان الثاني باطلا ، سواء دخل بها أو لا ، وله وطء زوجته في عدّة الثانية ، فإن اشتبه السابق منع منهما ، والأقرب إلزامه بطلاقها».
أقول : وجه القرب انّ للزوجة حقوقا يجب على الزوج امّا القيام بها أو
__________________
(١) النساء : ٢٣.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ٢٦ من يحرم نكاحهنّ ح ١٤ ج ٧ ص ٣٠١ ، وسائل الشيعة : ب ٥ من أبواب ما يحرم بالنسب ح ١ ج ١٤ ص ٢٧٩.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
