الطلاق ، ولمّا منع منها شرعا تعيّن عليه الطلاق ، فإذا امتنع منه اجبر عليه كما يجبر على غيره من الواجبات.
قوله رحمهالله : «فيثبت لهما ربع المهرين مع اتّفاقهما ، واختلافهما على إشكال».
أقول : يعني إذا طلّقهما ما الذي يلزمه من المهرين؟ قال : إذا كانا متّفقين ـ يعني قدرا ووصفا ـ بأن كان مهر كلّ منهما مائة دينار ـ مثلا ـ لزمه ربع المهرين ، وذلك خمسون ، لأنّ الواجب عليه في نفس الأمر نصف مهر زوجته خاصّة ، لأنّه طلّقها قبل الدخول ، وذلك ربع المهرين. أمّا إذا كانا مختلفين كمائة ومائتين أو مائة ذهبا ومائة فضة فقال : يلزمه ربعهما على إشكال.
منشأه من حيث إنّ الواجب عليه قبل الدخول امّا نصف الأقلّ أو نصف الأكثر ، ولمّا لم يتعيّن ولم يوجد ما يقتضي أولوية لزوم أحدهما قسّم ذلك نصفين فيلزمه ربعهما.
ومن انّ الواجب عليه امّا نصف الأقلّ أو الأكثر ، وربعهما ليس أحدهما ، فلو ألزمناه به لكنّا قد ألزمناه بغير الواجب قطعا.
قوله رحمهالله : «فيحتمل القرعة في مستحقّ المهر والإيقاف».
أقول : إذا طلّق وألزمناه بربع المهرين فمن المستحقّ له يحتمل أن يقرع بينهما ويحكم به لمن يخرجه القرعة ، ويحتمل أن يكون موقوفا بينهما حتى يصطلحا عليه. امّا القرعة فلأنّه أمر مشكل ، وأمّا الإيقاف حتى يصطلحا فلأنّه أحوط لبراءة الذمّة ، لتضمّنه رضا المستحقّ له في نفس الأمر بما وصل إليه والى خصمه.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
