قوله رحمهالله : «والأقرب عدم تحريم الأمة والمفضاة بالإصبع».
أقول : وجه القرب أن يقال : النصّ انّما ورد في الزوجة المفضاة بالوطء قبل التسع (١) ، والأمة غير الزوجة ، أو الزوجة المفضاة بالإصبع لم يتحقّق فيها المقتضي للتحريم بتمامه ـ أعني الزوجية والإفضاء بالوطء ـ فلا يتحقّق التحريم فيهما.
قوله رحمهالله : «والأقرب مساواة الوطء في الفرجين».
أقول : يريد الأقرب انّ الدخول بالمرأة في الدبر مساو للدخول بها في القبل في تحريم بنت المدخول بها.
ووجه الأقربية انّ الدخول صادق على كلّ منهما ، ولهذا يستقرّ عليه جميع المهر ، وتجب العدّة.
قوله رحمهالله : «وعدم اشتراط البلوغ والعمل في الواطئ والموطوءة ، ولا الإباحة كالوطء في الإحرام والحيض ، ولا دوام النكاح».
أقول : يريد بذلك انّه لا يشترط في تحريم بنت الزوجة المدخول بها أن يكون الزوج الذي دخل أو الزوجة المدخول بها بالغا ، ولا عاقلا ، ولا أن يكون النكاح بعقد دائم ، ولا أن يكون وطء الزوجة مباحا. فلو دخل الصغير أو المجنون ببالغة
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٤١ في الزيادات في فقه النكاح ح ١٣ و ١٤ و ١٥ ج ٧ ص ٤٥١ ، وسائل الشيعة : ب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ج ١٤ ص ٧٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
