أعني الإفضاء ـ وهو يقتضي التحريم المؤبّد ، والنفقة على المفضاة حتى يموت أحدهما فيثبتان جميعا في حقّها.
ومن حيث إنّ النفقة هنا تابعة للزوجية وليست حاصلة ، فلا تكون واجبة عليه.
واعلم انّ الشيخ في الخلاف أوجب المهر والنفقة حتى يموت أحدهما ، وقال : هذا إذا كان في عقد صحيح أو شبهة (١).
وقال ابن إدريس : عقد الشبهة لا يلزم فيه النفقة بالإفضاء (٢).
قوله رحمهالله : «وهل يشترط في التحريم المؤبّد في طرف الأجنبي نقص السنّ عن تسع؟ فيه نظر ، ينشأ من كون التحريم المؤبّد مستندا الى تحريم الوطء في حقّ الزوج ، وهو هنا ثابت في التسع».
أقول : ومن حيث كون تحريم الأجنبية بالإفضاء محمولا على الزوجة المفضاة ، وهي لا تحرم بالإفضاء بعد التسع فكذا هنا. ولأنّ الأصل عدم التحريم ، إلّا مع ثبوت المقتضي له ، وهو هنا غير معلوم.
قوله رحمهالله : «والإشكال في حقّ الأجنبي قبل التسع أضعف».
أقول : هذا ظاهر ممّا تقدّم ، فإنّه قد سبق انّ الأقرب عنده كون حكم الأجنبية حكم الزوجة في تحريمها بالإفضاء قبل التسع ، فيكون الإشكال فيه أضعف.
__________________
(١) الخلاف : كتاب الصداق المسألة ٤١ ج ٤ ص ٣٩٥.
(٢) السرائر : كتاب النكاح ج ٢ ص ٦٠٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
